شخصيات عربية

كتبها prof ، في 2 يونيو 2008 الساعة: 10:31 ص

شخصيات من العالم العربي

أبو العلاء المعري أبو فراس الحمداني أبو الطيب المتنبي أبو الفرج الأصفهاني أبو حيان الغناطي أبو خليل القبّاني أبو بكر الرازي أبو القاسم الشابي البيروني البوزجاني أبو تمام أبو نواس إبن البيطار إبن الفارض إبن الشاطر إبن البواب إبن بطوطة إبن الهيثم إبن النفيس إبن الرومي أبو زهرة إبن رشد إبن زيدون إبن جبير إبن خلدون إبن سيده إبن زهر إبن الأثير الأخطل الجاحظ البناتي إبن سينا الإدريسي الطوسي أمرئ القيس هارون الرشيد سيف الدين قطز الفرذدق البحتري ثعلب الصحراء محمد أسد عمر الخيّام سيبويه حجــا بشار بن برد سيد سابق عنترة بن شدّاد المعز لدين الله الفاطمي محمود سامي البارودي ياقوت الحموي شجرة الدر الإمام محمد عبده

جمال عبد الناصر

رفاعة الطهطاوي   زياد إبن أبيه محمود تيمور   الشيخ عبد الباسط عبد الصمد  الشيخ محمود خليل الحُصري  الشيخ محمد صدّيق المنشاوي   الشيخ مصطفى إسماعيل الشيخ طاهر الجزائري الشيخ محمد الغزالي الشيخ محمود علي البنا الشيخ محمد رفعت زايد بن سلطان آل نهيان الملك حسين بن طلال حافظ الأسد عبد العزيز آل سعود سامي حنّاوي هاشم الأتاسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليم اللغة العربية في الإعداديات

كتبها prof ، في 27 أبريل 2008 الساعة: 19:33 م

سعيا من الإطار التربوي التونسي النهوض بتعليم اللغة العربية في المدارس و المعاهد تم وضع خطط حديثة لتعليم العربية بطريقة حد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رؤية في ثلاثية الزمن

كتبها prof ، في 30 مايو 2009 الساعة: 19:16 م

مدونات مكتوب - تحرير.رؤية في ثلاثية الزمن من خلال الأدب 

عبد السلام العجيلي نموذجا

٣ تموز (يوليو) ٢٠٠٧بقلم محمد السموري

 

 

يعبّر الأدب عن ضمير الأمة ،ووعيها وكنه تفكيرها ،وربما أبعد من ذلك فهو يعبّر عن فكرة الزمن ،وذلك من خلال توصيف الراهن من جهة باعتباره الزمن المعاش وكشف كمائن المستقبل في هذا الراهن،وخمائره في الماضي من جهة أخر ،فارتباط الطموح الإنساني بالزمن يعني وجود هذه الكمائن الزمنية لوجود المستقبل في الحاضر بشكل مجازي غير مرئي أو ملموس، لكنه معبَّر عنه في التبئير غير المقصود،وهذا التبئير الاخفائي في الأدب من شعر وقصة ورواية لاينتج عادة عن معطيات معرفية محدّدة وواضحة على صيغة السبب والمسبب، لكنه ثمرة لخصائص أنتروبولوجية سيميائية تتوضع في الخفاء اللاواعي وتظهر بصيغ قد تختلف من حيث التوصيف الشكلاني، لكنها تحل كنتائج واعية في توضعات مختلفة شكلا ومتماهية مضمونا مع مكوّناتها أو معطياتها التاريخية .

 

وبعبارة أكثر وضوحا تكشف وظائف النقد الأدبي عن مكنونات متوضعة في النتاج الإبداعي لم يتقصّد الأديب إيرادها صراحة، لكنها تطفح من لا وعيه لتعبّر عن بيئته الثقافية ،وأمثال ذلك التوضع موجودة بكثرة في النتاج الإبداعي من الشعر إلى القصة إلى الرواية ،فسمة القصيدة من فرح أو حزن تقدم كشفا عن البيئة الثقافية للوجود الاجتماعي المنعكس في الإدراك والوعي التاريخي وكذلك الأمر في الأدب الروائي والقصصي حيث :الإلماح، والرمز ، والتبئير الإخفائي، والإشارة .

 

وهنا محور دراستنا عن علاقة الزمن بإضفاء سمات البيئة الثقافية في مرحلتها التاريخية على الإبداع ، والانعكاس المتداور أو المتبادل بين المعطى الإبداعي وتأثيره على تلك المرحلة،وهذه مهمة الأدب ، أو بالعكس أثر البيئة الثقافية التي أسمّيها بالزمن الثقافي ،ومدى تجسده في النتاج الإبداعي وانعكاسه فيه .

 

ونتناول أدب الدكتور المرحوم عبد السلام العجيلي نموذجا لدراستنا كونه عبّر بشكل واضح عن هذه العلاقة الزمكانية في الأدب، بين شروط البيئة وثلاثية الزمن وكانت المرأة هي المدخل إلى هذا التعبير، ذلك لأن المرأة كانت عبر التاريخ هي رمز الخصب والحياة والتجدّد والديمومة ،وهي الإلهة الجميلة التي تمنح الحياة سحر الألق والتفاؤل كما هو الحال في (إيزيس) و(ارتيميس) و(الإلهة أثينا )و(عشتار) و(عنات) و (نيت) و(إينانا )وغيرهن اللاتي صاغهن الفكر الانساني عبر التاريخ على هيئة إناث أسطورية لحاجته إلى الديمومة وحبه للبقاء.

 

فهذا الفنان الذي رسمها تحمل تفاحة وهي عارية ويدها تطاول السماء يرى فيها ديمومة العطاء واستمرالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كل شيء حول القصة العربية

كتبها prof ، في 30 مايو 2009 الساعة: 19:13 م

 كل شيء حول القصة العربية

 

بقلم: يحيى الصوفي

 

 

كل شيء حول القصة العربية


منشأها – أصولها – أدواتها – كتابتها

 

 

 

دراسة وبحث وتقديم: يحيى الصوفي 

 

 

 

1-أصول القصة ونشأتها:

 

 

 

كثرت الأحاديث حول نشأة القصة العربية وأول من كتبها، فمنهم من أعاد القصة إلى أصول قديمة قدم الحضارات السامية كالبابلية والسومرية والكلدانية والآشورية وحتى الفرعونية عبر مخطوطات وكتابات كثيرة عثر عليها ؟!… وأنا لا أحبذ هذه الفكرة ولا اعتبرها صحيحة البتة لتأريخ القصة العربية وبداية لظهورها لأن المتعارف عليه على انه عربي هو ما نقل وقص وتداول وكتب باللغة العربية التي نعرفها.

 

 

 

وكون العرب في بداية ظهور لسانهم واستخدامهم له وتدوينه في أشعارهم ابتدءا من العصر الجاهلي فانا أحب اعتماد هذا العصر كبداية لظهور وتاريخ الأدب العربي شعرا كان أم نثرا. (قد لا يتفق البعض معي لاعتماده على دراسات حولها وقد أصيب فيما اذكر وقد يتفق بالصدفة مع ما نشر حولها.؟)

 

 

 

وأحبذ كثيرا أن تكون فكرة القص وأدب القصة أو الرواية موجودة ومتداولة لديهم حتى وان كانت منقولة أو مكتوبة شعرا (على عادة العرب في تداول وحفظ ونقل كتابتهم بالتواتر قبل النسخ وظهور المعلقات).

 

وأنا اعتبر بان الرسول محمد عليه الصلاة السلام هو رائد وأب القصة العربية بلا منازع.! 

 

وبان القرآن الكريم هو أول كتاب يجمع بين صفحاته أروع وأجمل وأكمل ما كتب من القصص في اللغة العربية على الإطلاق.

 

وكون العرب يجهلون القصة والرواية المكتوبة كنص اعتبروا القرآن في أول ظهوره شعرا وحاول المفسدون منهم العبث بآياته وقصصه بتقليده سجعا وفشلوا.! (قصة الفيل)

 

بعدها ومع ازدهار الحضارة العربية (بفضل الإسلام) وانتشارها واحتكاكها بالحضارات المجاورة لها بدأت الحكاية والقصة والرواية الشعبية تأخذ لها طريقا للظهور (عبر النقل أحيانا ككليلة ودمنة وألف ليلة وليلة أو التأليف مثل "التبر المَسبوك" للغزالي أو "سراج الملوك" للطرطوشي أو المقامات لأبي البديع الهمذاني) وهذا لا يعني بتاتا بان القصة لم تكن موجودة قبلا بل كانت محكية ومتداولة شعرا أو نثرا أو نصوصا تعتمد السجع وتناسق اللحن وتوافق نهايات الجمل.

 

والى زمن قريب كانت التربية عبر القص تعتمد في أساسها على الشعر (وربما لازالت موجودة في بعض البلاد العربية)

 

وأنا اذكر إلى الآن كيف كانت والدتي تؤدبنا وتربينا وتعطنا المثل الصالح لتعاملنا مع الغير شعرا (بحكم تواصلها مع والدي وتداول هذا الأخير للخبر شعرا مع محيطيه من العرب الوافدين إليه بحكم عمله)

 

فإذا ما أحبت أن تنهني عن أمر وتنصحني بغيرة ذكرت لي بيتا من الشعر وإذا ما أحبت أن تشكي هما أو تندب حظا أو تعترض على أي أمر من أمور الدنيا ذكرته شعرا وهكذا فهي تستطيع وبطريقة غير مباشرة أن تغيظ أعدائها وتنتصر لنفسها أو تعبر عن أمانيها أو حتى حنينها أو حبها لزوجها شعرا وكنا نفهم بعضه ولا نفهم البعض الأخر لان للراوي معان يوصل منها ما يشاء ويمنع عن السامع إذا أراد وبلكنة خفيفة ما يشاء.! 

 

وهكذا كانت القصة اسمعها قصائد من الشعر الطويل تلهب الخيال وتثير المشاعر ولا تتركك إلا وأنت غارق بأحلامك لا تستفيق منها إلا استجابة لدمعة دافئة تسخن وجنتيك أو ابتسامة كبيرة تظهر ناجزيك.؟!

 

 

أما إذا أحببنا أن نعود إلى القصة كقصة (نوع أدبي مستقل عن المقامة أو الأمثال أو الرواية أو الشعر) كما هو متعارف عليها الآن فتاريخها قريب جدا لا يتعدى المائة عام الماضية وحالها كحال المسرح -رغم قدمه- لم يعترف به ويؤرخ ككتابة مستقلة عن القصة والرواية إلا منذ خمسين عاما والى زمن قريب كنت اقرأ لتوفيق الحكيم فلا يذكر القص أو المسرح إلا بعبارات متلازمة (رواية مسرحية - قصة شعرية) وهو حال القصة القصيرة والقصيرة جدا (العربية منها) فهي حديثة العهد جدا ولازالت حسب رأيي الشخصي (في تحديد هويتها) في طور التكوين ولم ترى النور بعد.

 

2- تعريف القصة وخصائصها وأدواتها:

 

 

القصة (حسب اجتهادي وباختصار شديد) هي الحكاية والخبر المحبوك بدقة ضمن شروط الزمان والمكان وتعتمد على سعة الخيال ويكون لها معنى وهدف واضح.

 

 

وأجودها ما تكون قادرة على تلبية المطالب الذهنية والنفسية والروحية للقارئ وتستطيع من خلال سطورها أن تثير المشاعر على أنواعها من كره وحب أو غضب و فرح أو استفهام وتساؤل.؟!

 

 

 

وخصائصها معروفة وشائعة وهي ثلاث المقدمة ووسط الموضوع (العقدة - لحظة التنوير) والنهاية (الحل أو العبرة منها)

 

 

 

أما أدواتها فهي أولا وقبل كل شيء الكاتب الموهوب وورقة وقلم (اللغة) وكتاب (الثقافة - البيئة).

 

 

3-القصة والحكاية والخبر:

 

 

تبدأ القصة دائما بخبر عن حادثة وقعت نعبر عنه بما نمتلكه من وسائل للقص كاللسان -إذا ما كانت القصة محكية- ويعتمد قوة القص والتأثير ونجاح القصة في جني ما نريده لها من اهتمام عما نضيفه عليها من براعة في التعبير بتحريك الأيدي أحيانا، أو بنظرات العيون نستشف منها الخوف أو الغضب، أو بتغير نبرة الصوت كاشفين فيما بين الشفاه عما ينذر بالحزن أو يدخل إلى القلب الفرح.

 

 

وذلك بتطور الأحداث التي نقوم بسردها معتمدين على ردة فعل المتلقي في إقرار وتأكيد لجملة هزت النفس، أو الاستغناء عنها إذا لم تفعل تأثيرها المطلوب فيهم واستبدالها بغيرها، حتى نقع على الصحيح منها ونثبت ما نجح وترك عند السامع من الأثر.

 

 

لتصبح القصة كاملة بخطوطها وشخوصها. ولما لا ببعض الخيال الذي يتجاوز المعقول طالما هذا ما يرضي الأكثرية ويفيد في حمل الفائدة والعبرة ونجاح الخبر.

 

 

وابرع الحكاة ونقال الخبر وتحويله إلى قصة ناجحة هم الأب والأم في مهمة التأديب والتربية حيث تأخذ القصة المنحى المطلوب منها في تأدية الخبر وفي بعض الأحيان جذب للطفل وكسب ولاءه وطاعته لدفع مكروه عنه أو نجاح يأملونه له.

 

 

ومن ثم الجدة ومن خلال قصصها المليئة بالبساطة والخيال متعمدة الإطالة والإثارة -في بعض الأحيان- لحمل المستمعين إليها البقاء أكثر وقت ممكن إلى جانبها حاملة إليهم بعض من أحلامها وأمالها وتصورها للحياة بما امتلكته من خبرة وعايشته من تجربة… وقد تسرد عليك حياتها ببراعة دون أن تنتبه.!… فتكسب الولاء الذي تريد والطاعة المقصودة والاحترام المطلوب.!

 

 

 

ففي شخصياتها دائما انعكاس لذاتها. وصورة عن تجربتها، تلبس من تكره من شخوصها ثوب الشر والظلم ومن تحبه منهم ثوب الطهارة والعفة والكرم. ولا يخلى من كل ما تبتدعه من عبرة أو هدف. 

 

 

 

أما عند العامة فلقد برع الحكاة الشعبيين في القص… والى زمن قريب جدا -قبل انتشار الراديو والسينما والتلفزيون- كان الحكاة الشعبيين ينتهزون الفرصة في اجتماع العامة حولهم -لسماع وتتبع أخبار أبطالهم المشهورين (عنترة وعبلة وأبو زيد الهلالي)- لكي يظهروا براعتهم في الأداء ومقدرتهم على التأثير بإضافات ليس لها علاقة بالنص. وقد تصل قمة التأثر وتوهج المشاعر من الملقي حد الصراخ أو البكاء وفي أحيان كثيرة الفرح، فيأخذ بالمستمعين إليه وحسب حذقه ومهارته إلى عوالم من الخيال تجدهم فيه فاقدين للوعي، لا يسمح لغيره بالحركة أو التكلم أو إبداء ردة فعل حتى ينهي حديثه. والذي قد يشبه في إحدى مراحله الخطابة. وقد ينتهي في أحيان أخرى بالعراك لخلاف بين فريقين في التعاطف مع من يعتبرونه حقا أو باطلا.؟!

 

 

وهذا كله يفرح القاص (الحكواتي) ويزده فخرا وغرورا لأنه لا يتمتع بمقدرته على اللعب بشخصياته التي يخترعها فقط بل يؤثر أيضا على الجمهور. فهو من يمتلك مشاعرهم ويقودهم كالأغنام إلى حيث يريد لكي يوصل لهم من الحكاية ما يشاء ويقطعهم عنها متى أراد بما يشبه الحلقات التلفزيونية اليوم فهم أول مبتكريها بلا شك ولا منازع.؟! 

 

 

والى عهد قريب أيضا كنت استمتع برفقة من يجتمع من الأقارب أو أهل الحي ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور من الحرب على غزة

كتبها prof ، في 9 يناير 2009 الساعة: 23:01 م

http://www.monde-magouilles.com/photos_guerre/gaza3.jpg
http://www.rue89.com/files/20080301GazaBombe.jpg

http://www.populistamerica.com/images/gaza-woman.jpg
http://www.populistamerica.com/images/gaza-woman.jpghttp://www.protection-palestine.org/IMG/jpg/Gaza_mardi_14_nov_2006-2.jpg

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علاقة المواطن بالسلطة في مسرح سعد الله ونوس

كتبها prof ، في 3 يناير 2009 الساعة: 23:00 م


كاتب المقال هو:ياسر الظاهر
يعتبر المسرح من اكثر الفنون الادبية التصاقاً بحركة المجتمع لأنه الفن الذي يمتح موضوعاته من الحياة مباشرة ، ولأنه الفن الوحيد الذي يتوجه توجهاً اجتماعياً مباشراً في محاكاته للحياة بما تحمل من مشكلات وفي تحليله لها وتصويره لانسانها في كل اوضاعه وبذلك يصبح المسرح مداراً للصراع الاجتماعي والسياسي
بين مختلف المنازع الفكرية والسياسية في الوطن العربي ومع انه لا يمكن فصل جانب عن جانب في مسرحنا الحديث فإن لكل مسرحية جانباً اساسياً تنطلق منه وترتبط به بقية الجوانب .‏
وقد قسم النقاد المسرح الى انواع منها :‏
المسرح الاجتماعي - المسرح القومي - المسرح الشعري - المسرح السياسي الذي يهتم بالاحداث السياسية اليومية والعامة وبالعلاقات التي تنشأ بين الشعب واداراته السياسية بين المواطن والسلطة ومرتكزها الاساسي انها تتصدى لاجهزة الحكم تحليلاً وفضحاً .‏
والمسرح السوري « السياسي » المعاصر اهتم بجملة قضايا تهم المواطن منها : قضية المساواة والعدالة الاجتماعية وقضية علاقة المواطن بالسلطة .‏
ونحن في دراستنا هذه سنتوقف عند قضية علاقة المواطن بالسلطة في مسرح سعد الله ونوس .‏
لقد كان لنكسة حزيران أو لهزيمتنا كعرب حزيران 1967 دور كبير في ايجاد وانتشار المسرح السياسي في سورية إذ لم يكن هناك على حد معرفتي مسرح سياسي اللهم إلا إذا اعتبرنا المسرحيات القومية والوطنية التي وجدت قبل هذا التاريخ من المسرح السياسي وإن كان الفرق بين هذه التسمية وتلك فرق كبير ولن ندخل هنا في تفصيل هذا الامر لانه ليس مجال دراستنا .‏
فبعد سنة 1967 بدأ الكتاب يفتشون عن اسباب الهزيمة فكانت ولادة عدد من المسرحيات السياسية التي تعالج وتحلل وتحرض وتسيس من ذلك ، مسرحية ( حفلة سمر من اجل 5حزيران ) عام 1967 ( ومغامرة رأس المملوك جابر ) عام 1971 و( الفيل يا ملك الزمان ) عام 1971 لسعد الله ونوس و ( محاكمة رجل لم يحارب ) لممدوح عدوان وبعض مسرحيات فرحان بلبل ووليد اخلاصي وغيرهم ، وكلها تنتمي الى المسرح السياسي .‏
إن الدارس لمسرح سعد الله ونوس يرى انه قد ركز في مسرحه على عدة قضايا أو لنقل على معظم القضايا التي اهتم بها المسرح السياسي والتي ذكرناها آنفاً لكن اهم قضية رصدها وناقشها وحللها في مسرحه هي قضية علاقة المواطن بالسلطة « والمدقق في الاعمال المسرحية السياسية سيلحظ وبسهولة هذه العلاقة غير الحميمية بين المواطن وحكامه وسيلحظ موقف المواطن السلبي منها » .‏
ولعل ونوس من بين المسرحيين السوريين من اهتم بموقف المواطن لعمله الدؤوب في قضية التسييس التي نظر اليها من خلال المتلقي وما يجب ان يكون عليه فقد بنى جزءاً كبيراً من مسرحه على مسألة تبني الانسان العربي لمشروعه الحضاري بنفسه أي ان يكون له موقف كما يقول الدكتور غسان غنيم في كتابه المسرح السياسي في سورية .‏
وسنلقي الضوء على قضية علاقة المواطن بالسلطة في مسرح ونوس من خلال بعض مسرحياته :‏
- الملك هو الملك .‏
- الفيل يا ملك الزمان .‏
- مغامرة رأس المملوك جابر .‏
في محاولة لاستجلاء خصائص تلك العلاقة ، وسنعمد الى عرض موجز ومكثف لمضامين هذه المسرحيات اولاً ثم نقوم بدراسة شخصياتها لتوضيح علاقتها بالسلطة .‏
مسرحية الملك هو الملك :‏
تقوم فكرتها الاساسية على استبدال انسان بانسان من خلال ابدال الثوب اي استبدال الملك بملك جديد وهي لعبة ارادها الملك الاصلي لدفع الضجر وللترويح عن النفس لذلك فقد احضر مغفلاً من عامة الشعب هو « ابو عزة المغفل » ليتفرج عليه ويلهو به لكن مصالح الآخرين من امثال الوزير وشهبندر التجار تقتضي استمرار اللعبة وجعلها حقيقة واقعة وبذا يصبح البديل اصيلاً بينما يخرج الاصيل من اللعبة وبالفعل يخلع الملك رداءه ويلبسه « ابوعزة المغفل » فيصبح هو الملك وتتوالى الاحداث ويرتقي ابو عزة العرش ويصرف امور الدولة كأي ملك يعرف واجباته .‏
أما الملك الاصلي فيجن ليصبح في النهاية كأبي عزة المغفل .‏
لقد وجدنا ابا عزة منذ بداية المسرحية رجلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المسرح والسّياسة: من مسرح برشت، وسعد الله ونوس ج2

كتبها prof ، في 3 يناير 2009 الساعة: 22:51 م

وللاقتراب أكثر من مسرح برشت، لا بد من الوقوف بالضرورة على الديالكتيك، باعتباره المحرك الرئيس لجميع أفكاره وأعماله. فما هو الديالكتيك؟[27].
الديالكتيك هو الجدل، أي محاولة الوصول إلى الحقيقة، فمن خلال رأيين متناقضين، ينشأ حوار ثالث يقودنا إلى الحقيقة والصواب.. وقد ربط برشت هذا القانون بالمسرح، حيث أن الصراع الدرامي هو صراع جدلي، مما دفعه إلى الانشغال طويلا بضرورة نقل الديالكتيك إلى المسرح، ليكشف للمشاهد التناقضات الاجتماعية والاقتصادية، التي تحرك التاريخ وتطور المجتمعات، ما دام الإنسان وليد التناقضات الاجتماعية المنعكسة على مساره الحياة –التي لا يمكن أن تظل جامدة- وعلى تصرفاته وأخلاقه وحاجاته المستمرة للتغيير ونبذ الركود.. إذ أن قانون الديالكتيكي يفرض نفسه حيث لا توجد حتمية للأشياء، لأنها في تغيير مستمر[28] وقديما قيل إنك لا تستحم في النهر مرتين أو على حد تعبير هرقليطس إن مثل هذا التغيير ينبغي أن يعتمد على العقل والحكمة لأن الحاكمين عبر التاريخ لم يتنازلوا طواعية عن امتيازاتهم وظلمهم للناس دون أن يعمل البشر على إثارة عملية التغيير. إذ لا توجد ثمة سلطة تساعد بل وساعدت الإنسان عبر التاريخ على تغيير مسار حياته دون أن يشارك هو نفسه في هذه العملية[29]. إن أثر برتولت برشت على المسرح العالمي، كان يتسم بالثورة على تناقضات المجتمع، وكانت كتاباته التي تتفجر أسئلة عن واقع الإنسان وحقائق المجتمع، تؤدي لتحريك التفكير وجذب القارئ والمشاهد، إلى حلبة الصراع الدرامي والمساهمة في إصدار الأحكام والحلول الناجعة[30]. ما دام المسرح يشكل واجهة ثقافية إستراتيجية للدولة من أجل ترسيخ نمطها السياسي. إن المجتمع السائر نحو التغيير وصراع الإنسان ضد أزمات وتناقضات الحياة هما الموضوعان الرئيسيان في مسرح برشت كما أن أفكاره وطريقة تصويره لهذه الصراعات تقودنا إلى التعرف على علة التغريب التي ابتكرها برشت لاستفزاز المشاهد من خلال تعايشه مع الأحداث اليومية، وهذه الأساليب تمنح المسرحية قدرة كبيرة على استخدام الديالكتيك وكيفية التعامل اليومي معه حيث يصبح بالنسبة للمشاهد نوعا من المتعة اليومية، وكان برشت يميل دائما إلى تسمية مسرحه بالمسرح الديالكتيكي، وكان يقول: من خلال استخدام الديالكتيك في المسرح يمكن للمرء أن يكشف عن التناقضات المثيرة[31].
سعد الله ونوس ومسرح التسيس:
نشأ المسرح سياسيا وما يزال حسب رأي سعد الله ونوس، والنص المسرحي عنده يسير في خط مسرح التسييس الهادف إلى تحسيس الجمهور وتفتيح عيونه. وهذا الخط يضع فرقا أساسيا بين ما يقال له مسرح سياسي وبين المسرح التسييسي.. فكل مسرح هو بالنهاية، مسرح سياسي.. والمهم أية سياسة يخدمها هذا النص المسرحي أو ذاك؟ باتجاه تكريس الوضع القائم أم باتجاه التغيير لمصلحة التقدم الاجتماعي؟[32]. وما دامت فكرة المسرح السياسي فضفاضة، عائمة وغير محددة.. كان لا بد لسعد الله ونوس، أمام هذا الوضع من التفريق بين المسرح السياسي ومسرح التسييس أي تعميق وتوضيح الهم السياسي في العمل المسرحي.. بمعنى الانتقال إلى التسييس.
فمفهوم التسييس عنده يعني محاولة طرح المشكلة السياسية من خلال قوانينها العميقة وعلاقاتها المترابطة والمتشابكة داخل بنية المجتمع الاقتصادية والسياسية، وأنك تحاول استشفاف أفق تقدمي لحل هذه المشاكل[33]. إذن بالتسييس أراد سعد الله ونوس أن يمضي خطوة أعمق في تعريف المسرح السياسي بأنه المسرح الذي يحمل مضمونا سياسيا تقدميا. ومن نافل القول أن الطبقات الفعلية التي تحتاج إلى التسييس هي الطبقات الشعبية[34].
لقد بدأ المسرح العربي الحديث، بعد نكسة 1967 مرحلة جديدة، عندما وجد نفسه مواجها بسؤال كبير: من نحن، إلى أين، كيف؟ وهذا يؤكد أن المسرح أداة ثورية بالغة الأهمية، من أجل تجاوز الهزيمة والتمزق والتخلف[35]. ولقد خضع المسرح بعد النكسة لمراجعة إحساسية واتخذ طريقا جديدة لرؤياه محاولا إعادة اكتشاف الواقع العربي وكشفه والإسهام في تغييره بدءا برسم الحاضر بكل تناقضاته لتحديد أفق المستقبل بنظرة مغايرة[36]. وكانت الخطوة الأولى، في تعميق، وإغناء علاقة التجربة المسرحية بالواقع الذي تنمو فيه، تقر على أن للمسرح علاقة بالسياسة وأن المسرح لا يستطيع أن يدير ظهره للأحداث السياسي القائمة في مجتمعنا[37]. وهذا ما ذهب إليه رفيق الصبان في قوله: إن المسرح أداة سياسية بالدرجة الأولى ولا يكمن أن يجد مسوغا لوجوده إذا ابتعد عن معالجة القضايا السياسية والاقتصادية النابعة من العصر[38]. وهذا ما يزكيه سعد أردش بقوله: وفي المسرح الملتزم يختار رجل المسرح موقفه من المجتمع، ويلتزم به وهو بطبيعة الحال موقف واضح في جانب الجماهير، وعلى وجه الدقة في جانب الطبقات المستغلة، ويدخل في التزام رجل المسرح السياسي أيضا أمر توصيل المسرح إلى هذه الطبقات[39]. إلا أن هناك جانبا آخر للتسييس، يتحدد في الجانب الجمالي، إذ عليه أن يبحث عن أشكال اتصال جديدة ومبتكرة، لا يوفرها دائما التراث الإنساني، كما يرى ذلك سعد الله ونوس.
فلا بد إذن، من مواجهة ما هو سائد من تفاهة وذوق ساقط سقيم، وخلق جماليات جديدة ومبتكرة، أو كما يرى (بسكاتور) أنه يجب على المسرح أن يخدم الحركة الثورية، ومعنى هذه الخدمة أن يقدم المسرح لجماهير هذه الطبقة عروضا مسرحية تحرره علميا وثقافيا بما يتوازى مع قيام المؤسسة السياسية بالإعداد للتحرير الاجتماعي[40] ليكون بذلك مسرح التسييس، إطارا للعمل والتجربة.
ولقد التقط سعد الله ونوس، في تجربته صورة من صور الإنسان العربي، أو كما عبر عنها الصورة التي هزتني وأثرت في وبالتالي انعكست في أعمالي هي صورة الإنسان العربي المهزوم المقهور، والذي يلتمس إمكانية أن يتفتح وأن يحمل قدره بنفسه ولكنه لا يجد حوله إلا الصعوبات والعراقيل والأكاذيب. عراقيل سببها بالدرجة الأولى الوضع السياسي الذي يعيش فيه، سببها القمع المنظم الطويل الذي خضع له، سببها أيضا شراسة القوى الخارجية التي تحاول هزيمته ومنعه من أن يتفتح ويحمل قدره بنفسه[41].
من ثمة فإن سعد الله ونوس، يريد أن يبني وعيا لا أن يعطي وعيا جاهزا، فتأملوا معي يقول سعد الله ونوس أن يأتي الجمهور وهو يحمل أحزان يومه وهموم حياته فنمتص نقمته على الواقع ونحولها إلى ضحكات تملأ فراغ الصالة، ولا يتجاوز تأثيرها عتبة النفس والمسرح، ونفرغه من شحنة غضب كان يمكن أن نوجه إليها سهاما ونفجرها في ذاته نارا حارقة[42].
إن بناء الوعي، يمكن أن يتم عبر عرض ما هو سلبي، كأن نأخذ عيبا من العيوب ونظهر آثاره، وبذلك نكون قد قدمنا مثالا حيا ودرسا فعليا لهذه الحالة. دون أن ننسى أن المسرح أساسا، عملية جدلية بين الصالة والخشبة.
إذن فهاجس ونوس، هو البحث في المجتمع عن مشاكله وقضاياه.. وعن النماذج التي تتحكم في سيرورته وحركته، من هنا حاول بناء مسرح عربي عبر طرح إشكالية المجتمع العربي[43] دون أن يطمح إلى أن يكون المسرح عمل تغيير فوري وراهن إن فاعلية المسرح في تقديري الآن [كما يقول سعد الله ونوس ] هي بالضبط ألا يشغل نفسه في التغيير الثوري والسريع هي أن يكون وسيلة معرفية توسع أفق المتفرج معرفيا، وأن يكون في الوقت نفسه، كما قلت وألححت على هذه النقطة، وسيلة جمالية توقد في ذهن المتفرج قابليات للذوق والتذوق مختلفة، وتتقاطع مع القيم الجمالية التي يعممها الفن والإعلام السائد[44]. لقد أدرك ونوس أن جدوى الإنسان الرئيسة أو الجوهرية هي أن يكون سياسيا، وأن على كل منا أن يعمل ما يستطيع[45]، واضعا نصب عينيه هدفين: الوضوح الفكري السياسي أولا، ثم طبيعة المتفرج الذي يريد مخاطبته. وإذا كان هذا هو ما يطلب من المبدع المسرحي، فما هو المطلوب من المتفرج أو المتلقي من أجل خلق تواصل فعال يحقق التغيير؟
إن المسرح في أعم تعاريفه، ظاهرة اجتماعية تتحدد في أبسط أشكالها من متفرج وممثل، وأي تطوير للمسرح يتعلق بهما معا.. فلا معنى لأي إبداع يتطور من غير أن يكون هناك تطور مشابه ومماثل على مستوى الجمهور[46]. فبإمكان المتفرج أن يقوم بدور كبير في توجيه المسرح، لذا وجب تعليمه، وتشجيعه، حتى يباشر وظيفته كمتفرج بشكل فعال، وأول ما يجب أن يقوم به المتلقي، هو أن يغير من سلوكه داخل قاعة العرض، ويتخلى عن سلبيته المتمثلة في جلسته السكونية، التي هي أشبه ما تكون بالخضوع للمناهج التعليمية العتيقة، والتي هي إلى الاستسلام أقرب منه إلى التعلم، الذي يحث على مناقشة ما يجري وتمحيصه وانتقاده وإبداء الرأي فيه.
ينبغي على الجمهور، أن يعي أهميته في أي عرض مسرحي، وكل ما يدور على الخشبة يستهدفه، ويهمه، ويعنيه، لذا عليه أن يتخذ موقفا منه وبناء على هذا الموقف تتحدد قيمة العرض.. على المتفرج، أن يحس بالمسؤولية وبأن لمواقفه نتائج هامة وخطيرة أيضا، عليه وعلى أوضاع بلاده[47]. فالمتفرج هو الطرف الأساس، لأي عرض مسرحي، لذلك عليه أن يمارس حقوقه كاملة، عليه أن يؤدي دوره بشكل تام وإيجابي. عليه أن يملأ حيزه في كل نشاط مسرحي، وأن يقبل ويرفض.. أن يضغط ويقاطع، عليه ألا يكون سلبيا يأخذ ما يقدم له دون اعتراض ودون تمحيص[48]. وأو عليه حسب سعد الله ونوس أن يكون واعيا ووقحا، وبذلك فقط يمكن أن تتساقط كثير من التفاهات والأكاذيب، وأن يصبح المسرح نشاطا اجتماعيا وثقافيا فعالا يجمع الخشبة والصالة في علاقة جدلية وثيقة وعنية[49].
بهذا سيكون العرض المسرحي، هو الحدث المقلق الذي يجمع عددا من الناس، لا يلبثون عند انصهار الخشبة والصالة في وحدة لا تتجزء، أن يحسوا وحدة مشاكلهم وحميميتهم، عبر الارتجال، وأحيانا المشاركة في العرض. ولنا أن نتصور ما يمكن أن ينتج عبر هذا التفاعل بين المتفرجين؟![50].
وصفوة القول، أن سعد الله ونوس مبدع صنع بالكلمات مسرحيات رائعة، كان يطمح من ورائها إلى تأسيس الكلمة/الفعل ويناضل بقلمه كما يناضل الجندي ببندقيته، وعاد يمشي على جرحه وهو يقول: المناضل الذي أريد أن أكونه، ليس في النهاية سوى كاتب فعله الكلمات […] إنه ما من هزيمة لعبت فيها الكلمات الدور الذي لعبته في هزيمة حزيران. كنت أحس الكلمة شركا سقطنا في حبائله. كانت خديعة، أو جثة تتحلل، وتتحول غازاتها في دخائلنا خجلا صامتا وعارا باردا […] وما فائدة الكلمات حين يكون ما نحتاجه هو الفعل الذي يغسلنا من دجل الكلمات وعفونتها التي فاحت رائحتها في قيظ الهزيمة؟ ما فائدة الكلمات إن لم يندغم فيها الفعل ويكونها؟[51].

وبدأ بحثا دائبا عن طموحه الذي يتأسس بالكلمة/الفعل، كلمة عارية مكثفة تكشف الواقع وتغيره في آن.. وانتصب السؤال ثانية: هل تستطيع الكلمة أن تكون فعلا حقيقيا؟ وفي فترة اعتقد أن ذلك ممكنا، وغمره إحساس بالتوازن[52]. وبعد مخاض صعب، جاءت لحظة الوضع العسير، وجاء معها ونوس يحمل على أكتافه ثقل التجربة والممارسة.. ولسان حاله يقول: “اهتز حلمي، وأخذت تترمد الصورة المتقدة التي اشتعلت في رأسي وأنا أكتب”[53]. ليخلص إلى القول والأسى يعتصر قلبه: “الكلمة كلمة، المسرح مسرح، وأن الكلمة ليست فعلا وأن المسرح ليس بؤرة انتفاضة. كان الاستنتاج مخيبا ومرا. وكان الحلم ينأى منطويا في سراب أو وهم، نعم تبدد الحلم وانطوى، أما الإشكال فبقي في مواجهتي يقلقني، ويدفعني إلى رحلة بحث جديدة”[54]. ولم يتحقق حلمه، فربم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المسرح والسّياسة: من مسرح برشت، وسعد الله ونوس

كتبها prof ، في 3 يناير 2009 الساعة: 22:47 م

المسرح والسياسة

يوسف الطالبي

لا محيد للفعل الثقافي، من أجل عرض الأفكار ونشرها، عن المؤسسة (البنية التحتية) التي تدخل ضمن اشتغالات الحكم وسلطته، ولا مندوحة للمبدع عن خلفية فكرية تحكم توجهه، وهو ما يعني موقفه من (أدلوجة) الدولة، على حد تعبير عبد الله العروي، والتي تحدد بالتالي لونه السياسي. ومن ثمة فإن العلاقة القائمة بين الإبداع عموما، والسلطة السياسية تحديدا، موغلة في القدم، وقد عرفتها مختلف الثقافات كإشكالية صدامية، تتردد بين الإقبال والإدبار، وتتأرجح بين التبعية والانفصال. وبين التوافق أو المواجهة التي تحكم علاقة الفني بالسياسي، استمر الجدال والصراع إلى اليوم وعلى طول التاريخ.[1]. لذلك و”برغم الانطباع الأولي الذي يوحي به موضوع العلاقة بين الأدب والسياسة، من أنه موضوع مطروق “مستهلك” فإنه يظل محتاجا إلى التحليل وإعادة النظر”[2]. وهو ما سنحاول ملامسته في هذه المقاربة.
إن الفن الكبير يخدم أهدافا كبرى. وأحد الأسس التي يرتكز عليها فهمنا للفن، هو ذلك الرأي الذي يعتقد أن الفن العظيم، يؤثر بصورة طبيعية ومباشرة من الشعور إلى الشعور[3]. والمسرح الهادف، أو مسرح الأطروحة (Théâtre à thèse)، هو الذي يرصد تحرك الشارع، وينقل نبض الجماهير الشعبية، ويترجمها أفكارا صارخة، تبسط على الخشبة، لتسلط عليها الأضواء الكاشفة، من أجل الملاحظة الثاقبة، والنقد اللاذع، والمناقشة الساخنة، في أفق البحث عن مخرج لأزمة قد تطول كلما تمكن الخوف من الإنسان، وغزا الصمت الأماكن القصية المعتمة. بهذا المعنى الإيتمولوجي (Etymologie) يمكن اعتبار كل مسرح عملا سياسيا، أو كما يقول أوجستو بول (Augusto boal) “كل مسرح هو سياسي بالضرورة، لأن كل أنشطة الإنسان سياسية، والمسرح واحد من هذه الأنشطة، وأولئك الذين يحاولون فصل المسرح عن السياسة يحاولون تضليلنا، وهذا نفسه موقف سياسي”[4]. فالمسرح السياسي (Théâtre politique) إذن يقوم على الرغبة في انتصار نظرية مرتبطة باعتقاد اجتماعي، في أفق تحقيق مشروع فلسفي طموح، ليغدو علم الجمال خاضعا للمعركة السياسية، بانصهار الشكل المسرحي داخل جدل الأفكار[5].
إن النص المسرحي في نماذجه الجادة والجيدة، نص مشكوك فيه رسميا. لأنه مشاكس، معاند، مشاغب، وغير منضبط، أو بكلمة واحدة “نص فضولي” يمارس هجاء الواقع.. إنه نص للتعرية وتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية[6]، حيث يرى بسكاتور (Piscator) أننا نعيش في حقبة تغلي بالمتغيرات السياسية، ولهذا فإن “السياسة” تحتل المستوى الأول من الاهتمام. من هنا علينا ألا نطلب من المسرح شيئا آخر غير السياسة[7]، ما دامت هناك صلة قوية “بين الأدب المسرحي والسياسية فهي في داخله في تكوينه ملتصقة به، وهو ملتحم فيها لا ملحق بها لا مجال للفصل بينهما، وحدتهما الحياة التي ينتميان إليها، ويشكلان خلاصة من أهم خلاصاتها”[8].
فعلى المسرح –انطلاقا من وعيه بحقيقة الصراعات الدائرة- أن يفضح ويكشف طبيعة تلك الصراعات، عليه أن يستفز الجمهور، ويعلمه، وهو يعرض عليه أوضاعه بكثير من التحليل من أجل تنويره. ومن ثمة تحفيزه على العمل لتغيير قدره. إنه مسرح القلق والغضب، مسرح لا مجال فيه للراحة والانفراج، بل هدفه التصعيد حد الضيق والاحتقان. “وكم هو دقيق وشفاف الخيط الفاصل بين خاتمة تشحن وأخرى تفرغ.”[9]، وهو ما يحدد اختيار الفنان المسرحي وتوجهه نحو سياسة تكرس الوضع القائم، على القمع والقهر والمصادرة والتسلط، أو سياسة تدفع باتجاه التغيير نحو ما هو أفضل. لهذا فالمسرح “السياسي التحريضي هو المسرح الذي يطرح الحالة المراد توصيلها ليتخذ المشاهد موقفا فكريا ومبدئيا من تلك الحالة […] إنه عملية تحريك، عملية نقل إلى حيز الفعل”[10].
ومن ثمة، فالمسرح يتيح للإنسان إمكانية تأمل واقعه ومصيره وردود فعله إزاء الأحداث والوقائع، وتقييمها من أجل الخروج باقتراحات للحياة فكرا وممارسة لذلك، فالمسرح من الفنون التعبيرية، التي عبرت عن الإنسان وقضاياه، منذ زمن سحيق، وما الواقع الذي يصدر عنه إلا نقطة البداية، لتوضيح التناقضات الاجتماعية، التي يأخذ منها عناصر اتهام للمجتمع، وعناصر دعوى إلى التغيير.
ومن التصورات الخلاقة، التي اشتغلت في أطروحاتها على إشكالية العلاقة بين الإبداع والسياسة، وتستند إلى الاعتبارات الفلسفية والجمالية، وتجد مرجعيتها في الماركسية، نذكر على سبيل التمثيل لا الحصر، جورج لوكاتش، لوسيان كولدمان وبرتولت برشت (Pertolt Brecht)، دون إغفال المحاولات الرائدة، التي دشنها واحد من أبرز أقطاب المسرح العربي، ونعني بذلك سعد الله ونوس، الذي نهضت تجربته على الممارسة المسرحية والوضوح النظري، فهو صاحب موقف تقدمي تغييري، إذ تعتبر مسألة “التسييس” لديه الثيمة (Thème) المهيمنة على مشروعه المسرحي.
في هذه المقاربة إذن، سنعمل على تسليط الضوء على كل من مسرح برتولت برشت، وسعد الله ونوس في علاقتهما بالسياسة.
برتولت برشت: جدلية المسرح والسياسة:
تجدر الإشارة، إلى أن برتولت برشت، رجل مسرح قبل أن يكون رجل سياسة، ولقد حاول جاهدا أن يغير المجتمع، ويحرر الناس من الشقاء، عن طريق مسرح مخصب بلون السياسة. لقد كان “يحمل فضائع هذا العصر في أعصابه، في دمه، ويشعر شعورا جسديا بما في زمانه من فوضى وعفن وفساد”[11]. لهذا فقد نقل قضايا المجتمع وتناقضاته ومصير الإنسان من الشارع إلى الخشبة، وعنده أن “المسرح بدون جمهور شيء لا معنى ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد الباسط عبد الصمد

كتبها prof ، في 23 نوفمبر 2008 الساعة: 19:16 م

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد حسين يعقوب

كتبها prof ، في 23 نوفمبر 2008 الساعة: 19:05 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي